Story hero image
1239

أبرز 10 أسئلة تدور في ذهنك حول القطاع غير الربحي في المملكة

مقدمة:

تسعى المملكة العربية السعودية إلى تحقيق النمو والتقدم في كافة المجالات، وتطمح إلى الوصول للتنمية المستدامة التي تحرص عليها رؤية 2030، والتي تعني تنمية القطاعات المختلفة دون استنزاف الموارد الطبيعية أو الإضرار بحقوق الأجيال القادمة. ولتحقيق التنمية المستدامة، كان للقطاع غير الربحي دورًا كبيرًا ومشاركة فعالة، من خلال المبادرات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية التي تعزز جودة الحياة، مثل القضاء على الفقر، التعليم الجيد، المساواة بين الجنسين، والعمل المناخي، وغيرهم.. كما يعمل على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف التنموية الوطنية. ومع الاهتمام الكبير بالقطاع غير الربحي بالمملكة، زادت التساؤلات حول هذا القطاع وتوجهاته ومبادراته، لذا؛ إليك أبرز الأسئلة الشائعة حول القطاع غير الربحي بالمملكة وإجابتها في هذا المقال..

القطاع غير الربحي في أسئلة [كل ما تريد معرفته] :

1- ما هو القطاع غير الربحي؟

أي مؤسسة هدفها تغطية الاحتياجات الاجتماعية والتنموية دون حصول مؤسسيها -سواء كانوا أفراد أو شركات- على مكاسب مادية أو أرباح، يمكن تصنيفها جزءًا من القطاع غير الربحي. مما يعني أن دورة الأرباح المادية تكون من المجتمع وإليه. أو بتعريف آخر، القطاع غير الربحي هو منظومة الأنشطة الأهلية والخدمات التطوعية والمنظمات غير الحكومية التي لا تقصد الربح بل تهدف إلى تحقيق غرض مـن أغراض البر أو التكافل أو التعاون أو التنمية الاجتماعية أو غيرها مـن أغراض النفع العام أو المخصص.

2- ما هي أنماط القطاع غير الربحي؟

تتنوع أشكال المنظمات غير الربحية في المملكة. فنجد على سبيل المثال:

  • الجمعيات الأهلية
  • المؤسسات الأهلية
  • لجان التنمية الاجتماعية
  • الهيئات المهنية
  • الجامعات والكليات غير الربحية
  • الغرف التجارية
  • الجمعيات العلمية
  • المستشفيات غير الربحية
  • الجمعيات التعاونية
  • الصناديق العائلية

3- ما مسميات القطاع غير الربحي؟

حظي القطاع غير الربحي على اهتمام الكثير من الناس، وحصل أيضًا على أسماء مختلفة ترمز جميعها إليه، ومن تلك المسميات:

  • القطاع الثالث: إذ يعد القطاع الثالث في الدولة بعد القطاع العام والخاص.
  • القطاع التطوعي: إذ أن التطوع صفة بارزة في عامليه.
  • القطاع الخيري: إذ أن الدافع الأول لهذا العمل هو حب الخير.
  • القطاع الأهلي: كونه ناشئ من أفراد المجتمع.
  • قطاع الاقتصاد الاجتماعي: نظرًا لاهتمام بعض منظمات القطاع بالريادة الاجتماعية.
  • المجتمع المدني: لأنه يشمل منظمات وجمعيات تعمل بشكل مستقل عن الحكومة والقطاع الخاص.

4- ما هو تاريخ القطاع؟ ومتى كانت بدايته؟

يعود تاريخ القطاع غير الربحي في المملكة إلى جذور ثقافية ودينية عميقة، حيث لعبت الأعمال الخيرية والوقف دورًا بارزًا في المجتمع الإسلامي منذ قرون. فمنذ قبل تأسيس المملكة؛ مر القطاع غير الربحي بأربع مراحل أساسية غيرت من حجم مساهماته في المجتمع ومسئولياته:

  • المرحلة الأولى: قبل تأسيس الدولة السعودية، كانت الأعمال الخيرية قائمة على المبادرات الفردية والأوقاف، حيث كان الأهالي يؤسسون أوقافًا لدعم الفقراء، وبناء المساجد، ودعم طلبة العلم.
  • المرحلة الثانية: بدأ القطاع يأخذ شكلاً أكثر تنظيمًا مع إنشاء جمعيات خيرية تحت إشراف الحكومة، خاصة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية (حاليًا وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية)، ومن تلك الجمعيات: لجنة الصدقات العليا، جمعية الإسعاف الطبي الوطني، نظام الجمعيات التعاونية، الجمعية النسائية الخيرية الأولى.
  • المرحلة الثالثة: بدأت في الألفية الجديدة، حيث زادت أعداد الجمعيات الخيرية والمؤسسات غير الربحية، فنشأت الهيئة العامة للأوقاف، مركز الملك سليمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، صندوق دعم الجمعيات. وبدأت الدولة في سن قوانين تنظيمية لتعزيز الشفافية والحوكمة.
  • المرحلة الرابعة: وهي المرحلة الأخيرة، وقد بدأت بوضع رؤية المملكة 2030 حتى يشهد القطاع تحولاً كبيرًا، فتم إنشاء المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، ومنصات التبرع الرقمية، والإعلان عن مدينة الأمير محمد بن سلمان غير الربحية، وقد زاد دعم الحكومة للقطاع ليصبح مساهمًا رئيسيًا للتنمية المستدامة.

5- ما هي أهداف عمل القطاع غير الربحي؟

يهدف القطاع غير الربحي بشكل عام إلى تحسين جودة حياة المجتمع وتعزيز القيم الإنسانية والمجتمعية والدينية. وتتنوع أهداف القطاع غير الربحي وفقًا لاحتياجات ومشكلات المجتمع. ومن تلك الأهداف ما يلي:

  • تقديم المساعدات للفئات الأكثر احتياجًا مثل الفقراء والمرضى والأيتام والمسنين.
  • تطوير مهارات المجتمع عن طريق تقديم الدورات التدريبية والتثقيفية والتعليمية.
  • توفير الدعم النفسي والمجتمعي للأفراد والمجتمعات المتضررة من الحروب والكوارث الطبيعية والأزمات المختلفة.
  • توفير الدعم المالي والتقني والتعليمي والتثقيفي والتنموي لتطوير المجتمعات وتمكينها.
  • حماية البيئة وتعزيز الوعي البيئي لدى الأفراد والمجتمعات.

6- ما هي مجالات العمل غير الربحي؟

تختلف مجالات العمل غير الربحي حسب احتياجات كل دولة ومجتمع، ففي السعودية اعتمد المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي 10 مجالات تنموية، يندرج تحتها أكثر من 100 مجال فرعي. وتشمل المجالات الرئيسية:

  • مجال البيئة
  • التعليم والأبحاث
  • التنمية والاسكان
  • الثقافة والترفيه
  • الخدمة الاجتماعية
  • الروابط المهنية
  • الصحة
  • الدعوة والإرشاد وخدمة ضيوف الرحمن
  • منظمات دعم العمل الخيري
  • التأييد والمؤازرة

7- ما هي أهم مبادرات القطاع غير الربحي؟

تشهد المملكة ازدهارًا ملحوظًا وزيادة في أعداد مبادرات القطاع غير الربحي، خاصةً مع اهتمام رؤية 2030 بالقطاع. وتتنوع اتجاهات واهتمامات تلك المبادرات. ومنها:

  • مدينة مسك غير الربحية: أُطلقت كأول مدينة غير ربحية في السعودية، وتهدف إلى تطوير القطاع عالميًا، حيث تضم مؤسسات غير ربحية وتستخدم أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات لدعم الابتكار والتطوع.
  • مؤسسة الرياض غير الربحية: تسعى لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية عبر تمويل وتصميم برامج اجتماعية مبتكرة، إضافة إلى دعم قطاعات الصحة والتعليم والثقافة والاستدامة البيئية.
  • برنامج جودة الحياة: يهدف إلى دعم الأنشطة المجتمعية من خلال تسهيل إصدار تراخيص أندية الهواة وتعزيز الاستدامة المالية للقطاع غير الربحي.
  • حاضنة مؤسسة مسك للمنظمات الشبابية غير الربحية: تساعد على تمكين المبادرات الشبابية عبر التدريب المكثف في مجالات الاستدامة المالية والتخطيط الاستراتيجي.

8- ما هي منصات التبرع الحكومية الرقمية؟

تم اطلاق منصات التبرع الرقمية لتكون حلقة الوصل بين المتبرع والمحتاج. إنها تمتاز بمصداقية وإشراف من جهات حكومية مختلفة حسب مجال عمل المنصة. ومن أبرز تلك المنصات:

  • منصة جود الإسكان: تأسست عام 2019 وتختص بتوفير الوحدات السكانية للأسر الأشد حاجة وتشرف عليها مؤسسة سكن الأهلية التابعة لوزارة الإسكان.
  • منصة إحسان: تأسست عام 2020 وتختص بمجالات متنوعة وتشرف عليها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.
  • منصة وقفي: تأسست عام 2020 وتختص بدعم الأوقاف وتشرف عليها الهيئة العامة للأوقاف.
  • المنصة الوطنية للتبرعات: تأسست عام 2020 وتختص بمجالات متنوعة وتشرف عليها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
  • منصة شفاء: تأسست عام 2021 وتختص بالمجال الصحي ويشرف عليها صندوق الوقف الصحي التابع لوزارة الصحة.
  • منصة ساهم: تأسست عام 2022 وتختص بتوفير الفرصة في تقديم التبرعات إلكترونيًا للبرامج التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حول العالم.

9- ما طبيعة التحديات التي تواجه القطاع غير الربحي؟

على الرغم من التقدم الملموس للقطاع غير الربحي في المملكة، إلا إنه يواجه بعض التحديات من الممكن أن تؤثر بنسبة بسيطة على تحقيق أهدافه. وتتلخص تلك التحديات في:

  • التحديات المالية: تعمل الحكومة على توفير الدعم الكافي للقطاع غير الربحي، إلا أن البحث عن مصادر تمويل إضافية تظل إحدى القضايا الهامة. لا بد من استراتيجيات مبتكرة لتأمين التمويل المستدام للمشاريع الاجتماعية.
  • الوعي المجتمعي: التوعية المستمرة والتثقيف حول المسؤولية الاجتماعية تساهم بشكل مباشر في زيادة مشاركة الأفراد في الأنشطة غير الربحية.
  • الحوكمة والشفافية: يحتاج القطاع غير الربحي المزيد من الحوكمة للوصول السلس لجميع أفراد المجتمع بالإضافة إلى حاجته للمزيد من الشفافية حتى يكتسف ثقة الأفراد.

10- ما أهم إنجازات القطاع غير الربحي في المملكة؟

نشر البرنامج الإعلامي الموحد تقرير حول أهم إنجازات القطاع غير الربحي في المملكة، وقد ورد فيه:

  • وصل عدد المنظمات في القطاع غير الربحي إلى أكثر من 5 آلاف منظمة.
  • تجاوز عدد المتطوعين في العمل الخيري 834 ألف متطوع في المملكة.
  • وصلت نسبة مساهمة منظمات القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 0.87%.
  • وصلت نسبة العاملين في القطاع من إجمالي القوى العاملة 0.55%.
  • وصلت قيمة التعاقدات الحكومية بإسناد خدماتها للقطاع 6 مليارات.

خاتمة:

يواصل القطاع غير الربحي نموه، كما تواصل رؤية 2030 جني ثمارها، فالرؤى الواضحة والواقعية والموضوعة على أسس الدراسة والمعلومات دومًا ما تصل إلى مستهدفاتها في نهاية المطاف. وبالدراسة والبيانات، يستطيع القطاع غير الربحي بالمملكة أن يحقق ما بدأ من أجله؛ وهو خلق بيئة مليئة بالتآخي والشعور بالغير في المجتمع، والقدرة على إيصال المساعدات لكل من يحتاجها بسلاسة، وأن يكون القطاع بمثابة الوصل بين المحتاج والمتبرع بأسهل وأسرع مما كان. وهو ما شهدناه بالفعل في السنوات الأخيرة، وسنستمر في الشعور بنموه وتطوره حتى عام 2030، عام اكتمال الخطط والاحتفاء بالنتائج.

قد يعجبك أيضاً !